البوابة الإلكترونية الخيرية

لاتقنط من رحمة الله

عرض المادة
لاتقنط من رحمة الله
438 زائر
فضيلة الشيخ / عيســى الدرويش
لاتقنط من رحمة الله
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
الخطأ في شريعتنا السمحة تكفره التوبة الصادقة الى الله عز و جل فالله تعالى يقول في كتابه العزيز(وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً )و المقصود من يفعل الشرك و قتل النفس و الزنا و نحو ذلك فالله تعالى يقول (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً ) فتأمل ماذا بعد هذه الآية قال الله تعالى (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) تأملت معي هنا أن الله تعالى يبدل سيئات التائب الصادق في توبته و يجعل تلك السيئات حسنات فهذا فضل الله العظيم و هذا من رحمته بعباده , قال الله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) و الله تعالى و عد التائب الصادق النادم بقبول توبته و العفو عنه فقال (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون( أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) ولقد بشرنا القرآن و بشرنا محمد صلى الله عليه و سلم أن من تاب و صدق في توبته و علاه الندم فإن الله عز و جل يتوب عليه فهذه بشارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) , فما أجمل التوبة الصادقة تقشع عنك الهموم و تزيل عنك الغموم بإذن الله .
ثم نجد أن التوبة تطهر الإنسان من ذنوبه بل إن الله عز و جل يفرح بتوبة عبده المخطئ حينما يتوب الى ربه عز و جل , فمهما بلغت الذنوب و لو بلغت عنان السماء و عدد الشجر و الحجر ثم تاب العاصي الى الله عز و جل توبة نصوحا فإن الله وعد بقبول توبة العباد إن هم صدقوا .
ثم على التائب ملازمة العبادة و التقوى و كثرة الدعاء و الذكر و تلاوة القرآن و الرفقة الصالحة الطيبة التي تعينه بعد الله عز و جل على الإستقامة و الثبات على الدين .
أخي بارك الله فيك و في توبتك فهنيئا لك التوبة فانطلق في الحياة بعد سموم الذنوب تائباً فرحاً بالعودة الى الله عز و جل فالله يحب التائبين يحبهم لأنهم عباده الذين أذنبوا و تذكروا رباً يغفر الذنوب جميعا تذكروا رباً عظيماً يدعوهم الى التوبة تذكروا غفوراً رحيماً ارحم بالعباد من الأم بولدها , فأنت التائب الى الله عز و جل فأحسن الظن بالله , و اسأل الله عز و جل أن يغفر لي و لوالدي و يغفر لكم جميعاً و يغفر للمسلمين و المسلمات الإحياء منهم و الميتين ,


   طباعة 
0 صوت

 

روابط ذات صلة
جديد المواد
آخر التغريدات