قديم 01-07-2019, 06:52 PM   #1
أبو خالد1
عضــو فعــــــال
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 48
افتراضي المشروع في العزاء

السلام عليكم
فضيلة الشيخ ما هو المشروع في أمر العزاء في مواساة أهل الميت وتصبيره ؟

أبو خالد1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2019, 07:00 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: دومة الجندل
المشاركات: 16,738
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أفيدك أن زيارة المصاب لمن مات عنده عزيز له وتعزيته للسلام عليه وتصبيره دون جلوس طويل وإنما للتعزية والإنصراف فهذا لا حرج فيه ولا كراهة بدليل ما رواه الإمام البخاري رحمه الله من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببُرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها ثم قالت كلن منها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( التلبينة مجمةٌ لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن ) وهذا الحديث فيه دلالة على أن الاجتماع والمكث عند أهل الميت إذا خلا من المنكرات والبدع فإنه لا حرج لأن هذا من باب تسلية المصاب وتعزيته ولكن دون هذا الإسراف المشاهد اليوم في التعزية من الذبح والولائم ونحو ذلك كالنياحة وغيرها فالتعزية مشروعة كأن تعزيه وتصبره والوسائل لها أحكام المقاصد كما يقول العلماء رحمهم الله أما مخالفات العزاء اليوم فهي كثيرة ويجب على المسلمين تجنب ذلك كمثل اجتماع أهل الميت مع الأقارب والجيران لمدة أيام وتذبح الذبائح وتوضع صحون الطعام التي يرى فيها السرف ويتعازمون كل يقول غداً الغداء أو العشاء على فلان وتجمع الأموال لأجل هذا الصنيع فهذا لا شك مخالف للسنة لأن الاجتماع للتعزية فقط بل بعض الفقهاء قال بكراهة التجمع هذا وهذا مذهب الشافعي والكثير من المالكية والحنابلة واستدلوا بحديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة ) رواه ابن ماجة قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع : ( أما الجلوس للتعزية فنص الشافعي وسائر الأصحاب على كراهته بل ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ) وقال المالكية كما نقله أبو بكر الطرطوشي رحمه الله في الحوادث والبدع ما نصه ( قال علماؤنا المالكيون التصدي للعزاء بدعة ومكروه ) وعلى هذا ذهب الكثير من الفقهاء وقال آخرون من الفقهاء أنه لا بأس من الاجتماع والجلوس للتعزية إذا خلا المجلس من المنكرات والبدع والولائم وهذا ذهب إليه البعض من الأحناف قال الإمام ابن نُجيم الحنفي ( ولا بأس بالجلوس إليها ثلاثاً من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل البيت ) نقله في كتابه البحر الرائق
إذاً الخلاصة أنه يجوز الاجتماع إذا خلا من المنكرات وبسط الفرش والولائم التي تكون عامة وإنما المراد السلام على أهل الميت وتعزيتهم والانصراف .
إذاً يفهم من هذا أن زيارة أهل الميت لتعزيتهم لا حرج فيها بل هي مشروعة سواء زرته في بيته أو في المسجد أو حال اللقاء كل هذا أمر مشروع والمنهي عنه هو الاجتماع للجلوس لمدة أيام وفرش البسط وتوزيع الولائم كل يوم على شخص وتذبح الذبائح بالطريقة المشاهدة اليوم فهذا المنهي عنه ولهذا نجد أهل الميت يتكلفون ذلك وينشغلون بتوزيع المهام لما ذكر أعلاه

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.