الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً : مما يؤسف له أن نجد بعضاً من الأباء لا يهتم بجانب الحوار مع أولاده أو تجده مع بعضهم لا يرى حواراً ولا تفاهماً وقد ينظر إلى أحدهم نظرة تقدير وعطاء دون الباقي أو دون أحدهم فهذا لا شك غير مناسب ومخالف للهدى الشرعي الذي يقول بالعدل بين الأولاد وعدم الميل لأحدهم دون الآخر .
فالذي أوصي به الآباء أن يعملوا على العدل مع أولادهم ويتقوا الله في شأن أولادهم وينظروا إلى جمال التعامل بالحس المتبادل بينهم مما يقوى العلاقة ويحسن الصلة التي أوصى بها الإسلام .
ثانياً : أوصيك بالصبر والإحتساب ثم الدعاء لوالدك بأن يوفقه الله عز وجل لحسن المعاملة بينكم ومهما يكن من والدك من جفاء أو إعتراض فعليك أن تقابله بالحسنى .
ومما يسر أن تقول إني أحب والدي وأحترمه وأقدر له حقه فهذا يدل على صلاحك وإستقامتك فهنيئاً لك هذا الخلق الحسن فعليك أن تثري ذلك بحسن ظن ليكبر هذا الجانب في شخصيتك وحاول مجانبة التحسس الشديد لما يحصل من والدك وأعمل على غض الطرف عن مثل هذه الهفوات لأن التحسس الزائد يؤدي إلى مشاكل نفسية وأنت في غنى عنها ويولد معناة إجتماعية من التفكير لما يحصل فحاول أن تتناسى مثل ذلك وأجعله عادياً ليكبر في نفسك التدبر مع والدك .
ثم أفيدك أن لك الأجر بصبرك وإحترامك لوالدك رغم ما تراه من الميل إلى الأصغر من إخوانك ثم لا تناقشه عن هذا الميل لأنه تصرف قد يؤدي إلى الجفوة , أعانك الله .