الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده
نرحب بك اخا فاضلا و متصفحا لموقعنا البوابة الخيرية الالكترونية أما الجواب على سؤالك فهو :
العضل هو منع المرأة من الزواج بالخاطب الكفء إذا رغب الزواج بها او رغب الرجل بهذه المرأة و رغبت به و لا مانع شرعا ثم تعضل بالزواج به و سمي عضلا لما يحصل به من الأذى على المرأة لامتناع الاولياء من تزويج المرأة و من صوره ما جاء في هذه الآية ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ) فإذا قام الرجل و طلق زوجته ثم رغب في إرجاعها و رضيت بالرجوع عضلها وليها اي منعها بدون مقتضى شرعي .
و كذلك من العضل أن تُمنع اليتيمة التي لدى الرجل من الزواج إلا به كما جاء في الآية ( و يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهنو ما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء اللاتي لا تؤتوهن ما كتب لهن و ترغبون ان تنكحوهن ) .
و من صوره كذلك ظلم الازواج لزوجاتهم بعدم العدل و التضييق عليها بأخذ حقوقها مالها , قال الله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترتوا النساء كرها و لا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن )
و من صور العضل الذي نهى عنه الاسلام إمتناع الولى من تزويج موليته او بنته الى الرجل الكفء الذي قد رضيته و قد يكون المانع هنا إلا لطلب زيادة المال او طمعا في شيء منها او تعصبا او لحجرها على ابن عم او نحوه و هي لا تريده .
فعلى الآباء و الأولياء أن يتقوا الله عز و جل في بناتهم و يعملوا على الوقوف معهن بالرحمة و الرأفة , أما الصلف فإنه لا يؤدي إلا الى الأحقاد و القطيعة .
و المرأة إذا وصلت لحال العضل الظاهر لمنعها من الزواج فلها أن تتقدم الى المحكمة الشرعية للنظر في دعواها و يجوز للرجل ان يتقدم للمحكمة اذا رغب بالمرأة و رغبته و أن المنع بدون سببو إنما لأهداف لا ترضي الله .