الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحزن على فقدان شيء من أعضاء الجسم لا يعني الجزع والتسخط فقد يحصل للمسلم أمراً يفقد معه عضواً من أعضاءه فتجده صابراً محتسباً إلا أنه يحزن لذلك فهذا لا حرج فيه إن شاء الله ما دام أنه صابرٌ ومحتسب ولم يشتكي لأن الشكوى تعارض الصبر .
أما الحزن فلا يعارض الصبر فلو تأملنا قول الله تعالى في كتابه حكاية عن يعقوب عليه السلام وبيان حزنه (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ)
كذلك نجد أن نبي الله أيوب عليه السلام أظهر ذلك في نفسه وتضرع إلى ربه عز وجل ففي الآية يقول الله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
ثم أذكرك أن مع الصبر الأجر العظيم عند الله عز وجل قال الله تعالى (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
وجاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته )) أخرجه البخاري في الأدب المفرد .