عرض مشاركة واحدة
قديم 03-30-2009, 08:41 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,164
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قول الفقهاء رحمهم الله: لا تجوز صلاة الفريضة على الراحلة من غير عذر وهذا باتفاق أصحاب المذاهب الأربعة لقول الله تعالى (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىظ° وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا غ– فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) والمراد من الآية أنه إذا وقع الخوف فليصل المسلم على جهةٍ قائماً أو راكباً. فتبين هنا أنه حال العذر يجوز له الصلاة راكباً لوجود العذر ويصلي حسب استطاعته وقدرته . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته) والمراد بهذا صلاة النفل أما الفرض فقال في رواية أخرى (فإن كان خوف أكثر من ذلك فصلِّ راكباً أو قائماً تومئ إيماءً). وروى البيهقي رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة فقال: (صلِّ فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق) وهذا بالإجماع كما ذكره الإمام النووي رحمه الله وعلى هذا تجوز صلاة الفريضة على الطائرة بأركانها وشروطها وإن تعذر القيام صلى جالساً على كرسيه خشية فوات وقتها. أما إن كان ممن يجمع الصلاتين كالظهر والعصر جمع تأخير وهذا له فله تأخير الظهر إلى حين نزوله في بلد السفر ويجمع معها العصر هذا لأنه في سعة من الوقت لنية جمع التأخير. قال الله تعالى ( فاتقوا الله ماستطعتم) والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ماستطعتم).
والخلاصة: إذا خاف المسلم فوات صلاة الفرض وهو في الطائرة لطول سفر كمثل صلى الظهر في بلده ثم سافر بالطائرة إلى بلد آخر ولن يصل إلا بعد غروب الشمس فهذا عليه أن يصلي بالطائرة صلاة العصر حسب استطاعته ولا يؤخرها للمغرب لأنها لا تجمع مع المغرب ولأن وقتها يفوت وقس على ذلك.

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس