الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل في غزو المسلمين هو لنشر الإسلام ورفع الظلم عن الأعيان في الأمصار وكان زحفهم برحمة ورغبة لا يقاتلون عددا حتى يعرضوا عليه الإسلام أو الجزية أو القتال، ولا شك أن الحروب محل للقتل والسبي وما كان سبي النساء إلا رحمة بهن حيث يعتني بها المسلم ويدخلها إلى الإسلام لنجاتها من الكفر والفسوق والعصيان وفي الفتح الإسلامي للأندلس كان من أسبابه إقبال أقوام البربر على الإسلام بعد أن تم فتح بلاد المغرب وفي ذات الوقت قام والي طنجة الرومي يُليان بتشجيع جيوش الإسلام لمهاجمة النصارى في بلاد الأندلس والسبب الذي جعل يُليان يشجع على ذلك لأن النصارى هتكوا عرض ابنته عن طريق الملك النصراني لُذريق ومن ثم مراد المسلمين نشر الإسلام والاستفادة من بلاد الأندلس. ولذلك نجد أن القوم من النصارى بعد الفتح أعلنوا إسلامهم ورعى المسلمون الحفظ على أموالهم ودماءهم وحقوقهم ولم يعتدوا عليها بل صار هؤلاء مع المسلمين وأسلموا وصاروا كقوم من رجل واحد، ولهذا تعد فضائل الفتوحات الإسلامية في المقدمة من الرحمة والشفقة والحرص على حقوق الآخرين لأن الهدف هو ما ذكرته أعلاه وهناك فرق شاسع بين الفتح الإسلامي والغزو النصراني أو اليهودي أو الروماني لذلك نجد غزو أولئك القتل حتى للأبرياء يأسرون ويقتلون أما في الإسلام يأسرون ويعزون