الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق .
أما الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,,,,
نفيدك أن مسألة الزواج تحتاج منا إلى روية ولا نسوقها في بواتق العواطف وإنما بعقل وحكمة حتى لا تجني على نفسك ندماً في الحالتين القبول أو الرفض .
والزواج بمن لا يتوافق مع الجنسية أو القبيلة لا يعني فشلاً بل ربما يُؤدي إلى النجاح في المسيرة الأسرية إذا وفق الله ثم حصل الوئام والمحبة والمعاشرة بالمعروف فالإستقرار الأسري بعد الزواج يتحقق بإقامة الآداب والمشاعر والوفاء بينهما .
فكم فشل الزواج من قريبين لأنهما لم يعملا على المعاشرة بالمعروف فأدى ذلك إلى الشقاق ومن ثم الطلاق .
فهذا الشاب الذي قدم للزواج بك إن كان صالحاً ومستقيماً وعنده القدرة على الإتفاق معك ففي هذه الحالة حاولي إقناع والدتك وأهلك به فإن لم يوافقوا فلا تفعلي إلا خيراً أرسلي من يقنعهم فإن بدأ الأمر خلاف رغبتك فاصبري واحتسبي لعل الله أن يجعل لك من همك هذا فرجاً ومن ضيقك مخرجاً لأن الصبر عاقبته محمودة ومن ثم لا بد من قبول رأي الأهل في هذه الحالة حينئذ يكون المسار قد تغير عليك وأمامه ستجدين الإستسلام حتى لا تنشأ قطيعة مع والدتك وأهلك ولا يمنع عرض الموضوع مرة أخرى عليهم لكن سيأتي يوم ترين أن هذا الحديث لا بد من غلق بابه مع هذا الرجل خاصة أنك ذكرتي صلاتك للإستخارة وما رأيته في منامك .
ثم أوصيك يا أختي أن الأمر إذا صار فيه رفض بالغ ومنع مؤكد أن لا تتباري مع والدتك وأهلك في هذا الموضوع لأن مثل ذلك سيُؤدي إلى زعزعة الثقة بينكم والتضجر والمساخطة وينبغي أن تكثري من الدعاء الصالح في أوقات الإجابة حتى يًُخير الله لك الصالح في حياتك وزواجك .
وأسأل الله أن يوفقك لزوج صالح تجدين نفعه وحبه وصلته وبره وإحسانه وعطفه .