الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لك العلم النافع والعمل الصالح أما الجواب : في أول الأمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تدوين الحديث وذلك كما جاء في هذا الدليل
أخرج الإمام مسلم رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تكتبوا عني شيئآ سوي القرآن فمن كتب عني غير القرآن فليمحه )
روى الإمام أحمد رحمه الله أن زيد بن ثابت رضي الله عنه دخل على معاوية فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتبه فقال له زيد ( إن رسول الله أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه ) فمحاه معاوية وقال العلماء رحمهم الله إن النهي في أول الأمر حتى لايختلط تدوين القرآن بالحديث صحيفة واحدة ولهذا جاء في الحديث ( لا تكتبوا عني غير القرآن , ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) ثم بعد ذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة الحديث بدليل مارواه الإمام احمد رحمه الله فى مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنه قال ( بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولا قسطنطينية أو رومية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينة هرقل تفتح أولا يعني قسطنطينية )
وأخرج البخارى رحمه الله عن أبى هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين فإنها لا تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقيد فقال العباس إلا الإذخر فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال اكتبوا لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اكتبوا لأبي شاه ) إذآ يتبين لنا أن النهي كان في أول الأمر ثم نسخ بأمره بالكتابة