الحمد الله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وأرحب بكِ عبر البوابة الخيرية الإلكترونية سائلة ومتصفحة ، أما الجواب :
أولاً يجب أن تصلِ إلى علم أن الحجاب عبادة من الأمور الشرعية والذي أوجبه الله
على المرأة المسلمة بأن تتحجب على الأجانب عنها وأمرها بأن لا تختلط معهم إختلاطاً
يكون فيه سقط لحقها وعفافها وحجابها ، قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ
وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (الأحزاب:59) .
يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عند هذه الآية : إن الله تبارك وتعالى أمر نساء
المؤمنين إذا خرجْن من بيوتهنّ في حاجة أنْ يغطِّين وجوههنَّ من فوق رؤوسهن .
يقول الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله :
( لم تزل عادة النساء قديماً وحديثاً أَن يسترن وجوههن عن الرِجال الأجانب ) .
ومراده من قوله ( عادة النساء ) أي عادتهن التي تعبدن الله بها حيث أمرهن الله عز وجل في كتابه بالحجاب .
قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)(الأحزاب: من الآية53)
فالمرأة المسلمة سيَّان إن كانت طبيبه أو غير طبيبة فالحجاب الشرعي واجب عليها ، لأن
مما يؤسَف له أن ترى طبيبة مسلمة تهاونت بحجابها ، بالأمس كانت متحجبة الحجاب
الشرعي الإسلامي واليوم لكونها طبيبة تنازلت عما أمرها الله عز وجل به ،
فالطبيبة المسلمة مؤاخذة بهذا التصرف .
قرأت قديما أن أحد الأطباء يقول : سافرت مع رجل أمريكي ومع زوجته الأمريكية المسلمة
من أجل حضور مؤتمر في بلد ماء ، وتوقفنا في عدة مطارات ، الشاهد في ذلك يقول : إنّ
هذه الطبيبة الأمريكية المسلمة لم أشاهد منها لا ظفراً ولا وجهاً .
عند هذا نتأمل أحوال بعض بنات المسلمين هداهُنّ الله عز وجل حيث تكون طبيبة أو
ممرضة إلا وتَجدها تجاري من لا ترقب في حكم الله عز وجل طاعة .
ولا شك أن فعلهن المخالف للستر يعتبر من المجاوزات ويجب التنبيه عنه حتى لا يزداد
الأمر تكشفاً وتهاوناً وسوءاً .
أما سؤالك يا أختي عن لباس السكرب ثم فوقه تلبسين البالطو ، فإنني أقول لك ولغيرك من
الأخوات العاملات في مجال الطب : هناك ضوابط شرعية لازمة في حق أي امرأة في
لباسها مما تطالب به المرأة من الستر والحشمة في لباسها فهذا مطالبة به الطبيبة
والممرضات اللواتي يعملن في مجال الصحة والطب بحيث تُطالب بأن يكون لباسها ساتراً
لجميع بدنها وأن لا يكون شفافاً أو به زينة تلفت الأنظار وأن لا يصف الجسد وأن تتجنب
الروائح المعطرة وتحاول أن لا تخلو خلوة مع الطبيب أو مع غيره لأن الخلوة مع رجل في غرفة أو نحوها من المحرمات .