الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لن ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل أن المسلم يدعو لنفسه ولغيره دون أن يطلبه أحد لقول الله تعالى ( ادعوني استجب لكم )
أما سؤال المرء الدعاء من أخيه المسلم ففيه خلاف والأكثر قالوا لا حرج شرعاً ففي حديث صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : ( قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء رضي الله عنها فقالت أتريد الحج العام ؟ فقلت نعم . قالت : فادع الله لنا بخير فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ) قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك .
وجاء في فتاوي الإمام ابن تيمية رحمه الله ومن قال لغيره من الناس ادع لي أو لنا وقصد أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو ايضاً بأمره فهو مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم .
وعلى قول ابن تيمية هذا يتبين أن الذي يأمر غيره بالدعاء لا بد أن يكون لديه نية أن ينتفع المأمور بالدعاء تلك العبادة .
ومن قال بهذا فهم يرون قوله تعالى ( قالوا يا أبانا ستغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم ) سورة يوسف
وأيضاً مما يدل على إباحة طلب الدعاء من غيرك ممن تتوسم فيه صلاحاً وتقوى .
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أنه يقدم عليكم شخص من اليمن يقال له أويس كان براً بأمه فمن لقيه منكم فليطلب منه أن يستغفر له )
وعلى هذا أميل إلى جواز ذلك .