أحبكم الله الذي أحببتنا لأجله .
قول المسلم لأخيه المسلم جزآكم الله خيرا يدل على أنه دعا له بأبلغ الدعاء .
وقد جاء في صحيح البخاري رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قلادة فهلكت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا , فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم فقال أسيد بن خضير لعائشة رضي الله عنها جزآك الله خيرا فو الله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا ) .
وروى الإمام الطبراني رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه بسند حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا قال الرجل لأخيه جزآك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء ) .
وفي رواية الإمام الترمذي رحمه الله عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله جزآك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء ) .
وقد فسر العلماء قول جزآك الله خيرا ــ أي خير الجزاء أو أعطاك خيرا من خيري الدنيا والآخرة .
أما قولك أن هنالك من يقول أنها تجزئ الأجر فيكون له في الدنيا فهذا غير صحيح بل هذا دعاء جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم بما يفيد أنه للدنيا والآخرة .
وجزآكم الله خيرا