عرض مشاركة واحدة
قديم 03-30-2012, 07:36 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,161
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد وقعتي في الباطل يوم أن تصرفتي التصرف المشين بوقوعك بالزنا وهذا لا شك أنه كبيرة من كبائر الذنوب فعليك التوبة الصادقة إلى الله عز وجل والندم الشديد والستر بستر الله لأن الله لم يفضحك مع هذا الرجل بل جاءت الأمور مستورة من هنا انطلقي صادقة مع الله بالتوبة النصوح بعدم العودة لمثل هذه الأعمال القذرة القبيحة وهي الفاحشة الملعونة في القرآن والسنة ففاحشة الزنا أمرها خطير قال الله تعالى ( ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ) ( إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً )فما يفعله المسلم أو المسلمة سابقاً من خطأ و الخطأ في شريعتنا السمحة تكفره التوبة الصادقة الى الله عز و جل فالله تعالى يقول في كتابه العزيز( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ) و المقصود من يفعل الشرك و قتل النفس و الزنا و نحو ذلك من المحرمات فالله تعالى يقول ( يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً ) فتأمل ماذا بعد هذه الآية قال الله تعالى ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) تأملت معي هنا أن الله تعالى يبدل سيئات التائب الصادق في توبته و يجعل تلك السيئات حسنات فهذا فضل الله العظيم و هذا من رحمته بعباده , قال الله تعالى ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) و الله تعالى و عد التائب الصادق النادم بقبول توبته و العفو عنه فقال تعالى ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون( أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )
و الله تعالى و عد التائب الصادق النادم بقبول توبته و العفو عنه فقال تعالى ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون( أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) . فيا فما فعلتيه أرجو أن تصدقي في توبتك و ندمك و أبشري بخير بشرنا به القرآن و بشرنا به محمد صلى الله عليه و سلم أن من تاب و صدق في توبته و علاه الندم فان الله عز و جل يتوب عليه ثم تأمل بشارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم بقوله ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) , فما أجمل التوبة الصادقة تقشع عنك الهموم و تزيل عنك الغموم بإذن الله .
ثم نجد أن التوبة تطهر الإنسان من ذنوبه و أخطائه بل إن الله عز و جل يفرح بتوبة عبده المخطئ حينما يتوب إلى ربه عز و جل , أخي مهما بلغت ذنوبك و لو بلغت عنان السماء و عدد الشجر و الحجر ثم تبت إلى الله عز و جل توبة نصوحاً فإن الله وعد بقبول توبة العباد إن هم صدقوا .
ثم أوصيك بملازمة العبادة و التقوى و كثرة الدعاء و الذكر و تلاوة القرآن و الرفقة الصالحة الطيبة التي تعينك بعد الله عز و جل على الاستقامة و الثبات على الدين .


التعديل الأخير تم بواسطة الشيخ عيسى ; 03-24-2014 الساعة 07:43 PM
الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس