الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً : إذا كان المراد بقولهم جرح الزمن مسبة له فهذا لا يجوز شرعاً لأن ما يحصل من البلاء لا علاقة للزمان به لأن تصريف الأمور بيد الله عز وجل فهذا الكون بما فيه فهو من تدبير الله العزيز الحكيم ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الدهر فقال قال الله تعالى ( يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار )
ثانياً : إذا كان المراد بقوله ( جرح الزمن ) لا يريد بها سباً وإنما يريد بها على وجه وسبيل الإخبار فهذا لا مانع ولا بأس به وفي هذا جاء القرآن الكريم مما حكاه الله عز وجل في تنزيله في شأن قوم لوط ( ولماء جاءت رسلنا لوطاً سئ بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب ) سورة هو آية (77)
فلا حرج أن يقول المسلم من باب الإخبار هذا يوم شديد أو هذا يوم عصيب أو هذا يوم أتعبني أو نحو ذلك على سبيل الإخبار .