الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )
( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
ولمقتضى هذه الآيات الت يجاء فيها أمر الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم عن النظر إلى المحارم وجب على المسلم أن يتمثل لأمر الله عز وجل ويتجنب إطلاق النظر إلى العورات والمحارم ولأن النظر إلى النساء فتنة تعصف بالقلوب فتمرض وتصاب بالداء ويقع الإنسان في الفتنة نعوذ بالله من ذلك .
فغض البصر من الصفات الطيبة الجميلة في حياة المسلم ولهذا نجد أن من صفات حور العين في الجنة هذه الصفة قال الله تعالى ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ )
ومعنى ( قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) أي قصدن طرفهن إلا على أزواجهن في الجنة .
أما حكم عدم غض البصر فهو تعد وتجاوز لأمر الله عز وجل ويأثم به المسلم حين ترك لبصره العنان ولم يقيده عن المناهي ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ( يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك )
والخلاصة أن المسلم عليه أن يجتهد ويصابر نفسه بغض بصره حفاظاً على إيمانه وطاعته لربه عز وجل .