الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر لي أن لأجل ينقسم إلى مطلق ومسمى كما في قوله تعالى ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجلٌ مسمى عنده )
فقوله (ثم قضى أجلاً ) قال الطبري هذا من أن يولد الإنسان إلى أن يموت .
وقوله تعالى ( أجلٌ مسمى عنده ) هذا من بعد أن يموت إلى أن يبعث .
وقال ابن عباس عن وقله تعالى ( ثم قضى أجلاً ) يعني النوم يقبض فيه الروح ثم ترجع عند اليقظة .
( واجل مسمى ) يعني أجل الموت .
فالله تعالى قدر الآجال قال الله تعالى : (وما كان لنفس ان تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً )
وفي الحديث قالت أم حبيبة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي الله عنها: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله، وبأبي أبي سفيان ، وبـأخي معاوية ، قَالَ: فَقَال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئاً قبل أجله، ولن يؤخر شيئاً عن أجله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النَّار وعذاب في القبر كَانَ خيراً وأفضل )
وعلى هذا نفهم أن الآجال أجلان أجله لا يعلمه إلا الله فهذا لا يزيد ولا ينقص وأجل تعلمه الملائكة فهذا يزاد فيه بأسباب كالدعاء والصدقة والصلة ونحو ذلك .
أما ما ذكرته من التقسيم فهو داخل في الأمرين المذكورين .