الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم البات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جاء في القرآن وصف الأخذ للكتاب يوم القيامة وهو صحف الأعمال فالمؤمن الطائع يأخذ كتابه بيمينه ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ ِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ )
وفي سورة الإنشقاق قال الله تعالى ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ) وأما الكافر يأخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره قال الله تعالى ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ )
وفي سورة الإنشقاق قال الله تعالى ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا )
أما عصاة المؤمنين قال عنهم الإمام السفاريني رحمه الله يعطى المؤمن العاصي كتابه بشماله من أمامه أما الكافر فيأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره .
وقال الإمام يوسف بن عمر من الأئمة المالكية أُختلف في عصاة الموحدين فقيل يأخذون كتبهم بأيمانهم وقيل بشمائلهم .
ويظهر لي أن العاصي من المؤمنين الذي مات على معاصيه يأخذ كتابه بيمينه لأن النص يقول لا يأخذ بالشمال إلا الكافر فنبقى على ذلك والله أعلم .