الموضوع: زوجي
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2011, 11:54 AM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,161
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المرأة إذا طلقها الزوج الطلقة الثالثة وهو بحالته المعتبرة شرعاً فإنها تبين من زوجها بينونة كبرى لا تحل إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره كاح رغبة وبعد طلاقها من الأخير لها أن تتزوج بالأول قال الله تعالى ( الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {البقرة/229} فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة/230} ) فهذه الآيات تبين حال الزوج حينما يحصل منه الطلاق أو يحصل منه الطلقة الثالثة والمقصود بالطلقة الثالثة أي أنه طلق ثم أرجعها ثم طلق ثم أرجعها ثم طلق الثالثة أما إذا كان الطلاق بالثلاث بلفظ واحد كمن يقول لزوجته أنت طالق بالثلاث أو يقول طالق طالق طالق وهو في مكانه فهذا فيه خلاف فقهي عند العلماء رحمهم الله فيحرم الطلاق بالثلاث بلفظ واحد
فقد خرج الإمام النسائي وصححه الشيخ الألباني عن محمد بن لبيد قال : ( أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق إمرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان ثم قال أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يا رسول الله أفلا أقتله )

قال الإمام إبن القيم الجوزية رحمه الله ( فجعله لاعباً بكتاب الله )
والعلماء رحمهم الله اختلفوا هل يقع طلاق من جمع الثلاث بلفظ واحد أو قال طالق طالق طالق .
فقال جمهور العلماء يقع وإختلفوا هل هي واحدة أم ثلاث فقال طائفة يقع واحدة وقال بعضهم يقع ثلاثاً .
قال إبن القيم رحمه الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الثلاث كانت واحدة في عهده وعهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنه .
ولهذا ذهب الإمام ابن القيم وجماعته من أهل العلم على أنه لا يجوز ترك ما أفتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولهذا أميل إلى قول هؤلاء الأئمة أن الطلاق بالثلاث بلفظ واحد هو طلقة واحدة وهذا ما أفتى به شيخنا العلامة إبن باز رحمه الله

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس