الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الطلقة الأولى والثانية هما رجعيتان فالزوج له أن يراجع زوجته حال ذلك ما دامت في عدتها قال الله تعالى ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا ) سورة البقرة آية : ( 228 )
قال الطبري في قوله ( وَبُعُولَتُهُنَّ ) أي أزواجهن فالزوج له أن يرجع زوجته التي طلقها ما دامت في العدة وذلك بقوله ( أنت راجع أو نحو ذلك ) وأما الإشهاد على الرجعة فهو مستحب لإثبات الرجعة لما تقتضيه المصلحة لو أن المرأة نفت الإرجاع في وقت العدة فتكون شهادة الشهود دفعاً لنفي الزوجة قال الله تعالى ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ) سورة الطلاق آية (2) فالإشهاد هو سنة فلو أنه لم يشهد على الرجعة فلا حرج .
أما سؤالك عن عدة المطلقة فهي على قولين مع الإتفاق عليها .
القول الأول : أن عدتها ثلاث حيض فإذا حاضت الحيضة الثالثة خرجت من العدة أي بدخولها الحيضة الثالثة دون طهارتها .
القول الآخر : أنها ثلاث أطهار فجعلوا الطهر من الحيضة الثالثة هو علامة خروجها من العدة .
فالأول والثاني هو للمرأة التي تحيض أما اللواتي لا يأتيهن الحيض فالعدة في مثل ذلك ثلاثة أشهر لقول الله تعالى ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) الطلاق آية (4)
أما المرأة الحامل فعدتها وضع الحمل لقول الله تعالى ( وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) الطلاق آية (4)
وفي حالة الإجهاض أي أن الحمل سقط فينظر في تخلقه فإن سقط دون التخلق فهذا لا يعتد به كأن يسقط لشهر أو شهرين فهذا لا بد أن تمضي عدتها كالحائض .
أما إذا سقط بعد تخلقه فهذا نفاس تنتهي عدتها بذلك .