الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إن والدتك أخطأت جادت الصواب بفعلها العقوق مع والدك وسبها وتصرفها السيء إذ الواجب عليها أن تحترمه وترعى حقوقه التي فرضها الإسلام له عليها وأن لا تسافر دون إذنه وأن لا تمكث هذه المدة في بلاد أهلها وتترك طاعة زوجها خاصة أن والدك في حالة تستدعي الوقوف معه .
لذلك عليك بالمصابرة والإحتساب وتشجيع أخواتك أن يقوموابالواجب مع والدهم
ثم عليك بالوقوف مع والدك والصبر على خدمته ولاتلتفتي لدعاء والدتك لأن على حق وهي بتصرفها هذا على باطل ولاتقولي لها إلا خيرا وأنت على خير عظيم
ثم أذكركم جميعاً صلة الرحم والنهي عن قطعها
خرج الإمام البخاري رحمه الله عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)
ورى الإمام الطبراني رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : ( أوصاني خليلي أن لا تأخذني في الله لومةُ لائم وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت )
وخرج الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله،ومن قطعني قطعه الله )
وروى الإمام أحمد رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم ) فأوصيك بصلتهم وأن آذوك بالكلام فكن أفضل منهم فأحسن وإن أساءوا فقد جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ فقال صلى الله عليه وسلم : ( لئن كنت قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله
ومعنى والمل هو الرماد الحار