الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من المعلوم شرعاً أن أذكار النوم التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم وشرعها تكون حال الإضطجاع على الفراش للنوم لأن النص يدل على ذلك ففي الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده )
وفي الصحيحين ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم إضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ منك إلا إليك ....... إلى آخر الحديث .
فالدلالة هنا في هذه الحاديث وغيرها تنص على أن أذكار النوم حال الإضطجاع للنوم .
أما من يقولها حال إضطجاعه ثم ينصرف لعمله في المنزل ثم يعود بعد مدة من الوقت عليه أن يعيدها مرة أخرى إذا أراد سنة الأذكار قبل النوم حتى يتحقق مقصودها أن يكون النوم بعدها .
أما في حال من يقولها وهو مضطجع وطال تقلبه في فراشه ولم ينم بعدها إلا بعد ساعة أو أكثر فهذا لا يعيدها لأنه حصل المقصود منها وهو لا زال في فراشه وكمن يقولها ثم رد على الهاتف وهو في فراشه فإنه لا يعيدها .