الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل في العزاء المواساة لأهل الميت وحثهم على الصبر والإحتساب وبهذا يعمل الإسلام على ترابط المجتمع في أفراحهم وأحزانهم ولا مانع شرعاً من أن يقوم الناس بزيارة أهل الميت في منزلهم ومواساتهم على ذلك لمن لم يعزيهم في المقبرة .
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة )) رواه الإمام ابن ماجه رحمة الله بإسناد حسن .
وأخرج الإمام مسلم رحمه الله عن ام سلمة رضي الله عنها قالت : (( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وأرفع درجته في المهديين وأخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه ))
أما مسألة إقامة السرادقات في الأماكن العامة لإجتماع الناس للعزاء ففيه نظر عند الفقهاء إذ يعده البعض من البدع ولذلك أرى ترك ذلك ويكفي في البيت لزيارة الناس إليهم ومواساتهم .