عبدالله من السودان
الشيخ عيسى الدرويش هذا الموقع نشكركم عليه وممتاز بارك الله فيكم سؤالي اجد في نفسي العجب كيف الخلاص من هذا الداء
|
الجواب
العُجب بالنفس هو من أنواع الكبر و يختص بكبر باطن بما في النفس و من علاماته في الإنسان أن الكبر الظاهر في الأقوال و الأفعال و الصفات فتجد أن الشخص المصاب بداء العُجب يزهو بنفسه و يغتر بأفعاله و لاشك أن هذا من الأمراض المهلكة للنفس , جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله ( بينما رجل يمشي في حُلة تعجبه نفسه مُرَجل جُمته إذ خسف الله به فهو يتجلجل الى يوم القيامة ) .
و لهذا أعتنى السلف بالنفس و عملوا على جعلها متواضعة خالية من آفات النفس و إحتقروا أعمالهم و أقوالهم لله تعالى و لهذا قيل لعائشة رضي الله عنها متى يكون الرجل مسيئا ؟ قالت ( إذا ظن انه محسن ) , و قال مطرف بن عبد الله الشخير ( لإن أبيت نائما و اصبح نادما أحب اليً من أن أبيت قائما و اصبح مُعجبا ) . و لهذا اوصيك بالتواضع و مدافعة كبرياء النفس و عُجبها , أتدري أخي لماذا كان العُجب مهلكا للإنسان ؟ لأن صاحب العُجب يستعظم أفعال نفسه من العبادات و غيرها و يترفع بها و يتبجح بها و فيه مرض المن على الله بفعل ذلك حتى يقع في نسيان النعمة ثم بعد ذلك يقع في عمى البصيرة فأرجو أن تنتبه عافانا الله و إياكم من العُجب في الأفعال و الأقوال و الأوصاف و الأحوال و بالله التوفيق |
| الساعة الآن 06:32 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.