الطلاق في الحيض
في البداية انا كنت موسوس في باب الطلاق وفي مرة تلفظت بلفظ كناية من الوسوسة وهي كلمة اتركي وبعدها لم يهنا لي بال منها ، وانا ادرس الفقه على عدد من المشائخ وفي الجامعة ايضا
وفي يوم من الايام درست باب الطلاق في الحيض ورايت اقوال العلماء في المسالة وترجح وقتها في قلبي عدم الوقوع لقوة الادلة التي رايتها ولسعة علم العلماء المفتين بعدم وقوعها وبالذات عندنا في السعودية كثير من العلماء الكبار يفتون بعدم وقوعه ولما اتى الحيض لزوجتي ، اغلقت الباب على نفسي واردت ان اعيد الكلمة التي قلتها كي اتذكر حالتي وقتها بما ان طلاق الحيض لن يقع كما علمت ، فقلت فاستجمعت انفاسي وحاولت استذكار حالتي وتطمنت لعدم حصول شي باذن الله ، وقلت ( اتركي ) وبعد قولي للكلمة قلت بعدها ال وبعدها قلت كلمة ولد بدون نية ابدا اي ان الجملة اصبحت اتركي الولد والكلمة الاولى كانت بنية والثانية بدون نية الا ال التعريف اغلب ظني انها بنيةش وبعدها دارت بي الدنيا لاني نطقتها بنية ، ورجعت لقول العلماء المفتين بعدم الوقوع كي ارتاح ولكن هناك جزء مني غير مرتاح وبعدها بفترة ايام درست المسالة جيدا وجمعت اقوال العلماء وترجح لي بوقوع الطلاق بالحيض ، ووالله لو علمت او شككت بحصوله والله العظيم وربي شاهد علي لم اكن لانطق بها ابدا لاني فعليا لا اريد وقوع شي ابدا الان هل تبرا ذمتي بعدم حسابها على نفسي بعدما علمت الحق ام يجب ان اعمل بقول الائمة الاربعة والله ان المسالة قديمة وشفاني الله من علتي ولله الحمد ولكن هذه المسالة كالغصة في البلعوم لا استطيع بلعها او اخراجها فافتني ياشيخ جزاك الله كل خير وانا والله في نفسي لااريد ابدا احتسابها ولو علمت ماعلمت لم اكن لافعل مافعلت ابدا |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأفيدك أن مسألة وقوع الطلاق من عدمه في حال الحيض لدى المرأة هذا فيه نقاش طويل عند العلماء على قولين . القول الأول : أن الطلاق حال الحيض يقع على المرأة وعلى هذا قال به الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله والذي جعلهم يقولون بوقوع الطلاق هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أخبره أن عبد الله بن عمر طلق إمرأته وهي حائض فقال ( مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء) وقالوا هذا يدل على أن الإرجاع دال على وقوع الطلاق . القول الثاني : أن الطلاق حال الحيض لا يقع وعلى هذا القول ذهب الإمام ابن تيمية وطاووس وابن عقيل وابن القيم والشوكاني وغيرهم واستدل هؤلاء بأن الطلاق في حال الحيض لا يقع لأن النص يدل على عدم وقوعه لغة وشرعاً وممن ذهب من المعاصرين من العلماء الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد صالح العثيمين . |
| الساعة الآن 07:34 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.