احكم لي شيخنا جزاك الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤالان الاول : كنت اكلم والدي بالهاتف وقبل ان اغلق اخذت افكر في الكلمة التي ساقولها وانني سانوي بها الطلاق , فقلت له ( مع السلامة ) بنية الطلاق , وعند وصولي لحرف الالف وقبل نطق اخر حرفين اخذت افكر في الكلمة وخشيت او خفت من وقوع الطلاق وبقي لي حرفان من الكلمة فاكملت الكلمة بنية كي لا اتوقف عن الكلام بنية الطلاق السابقة للزوجة , فهل يعتبر شيء الثاني : كنت اذاكر للفقه , وعند وصولي لجملة من قال لمراته : بهشتم ان زن , او ان زن بهشتم , فقد وقع الطلاق ان زن معناها انتي , بهشتم : معناها طالق , وقرات الجملة وعند وصولي لكلمة ( بهشتم ) قراتها بالهمس المرتفع الذي سمعته بوضوح بنية الطلاق الا اخر حرفين لاني خفضت صوت الهمس حتى لا يحصل شيء , وكنت في قراءة الجمل التي قبل هذه الجزءية احرك راسي بالنفي عند قراءة كلمات الطلاق حتى لا يحصل شيء وكنت اعرف معاني هذه الكلمات قبل نطقها بطبيعة الحال يا شيخ انا موسوس ولكن في هذه الحالتين ابدا لم اكن موسوسا وهذا ما انا متاكد منه فعلا سالت شيخا في الموسوعة الفقهية بالكويت وحكم علي بعدم الوقوع لاني موسوس وسالت مفتي بلدة في سوريا وقال لي بعدم الوقوع وسالت قبلهما الازهر وحكم لي بالوقوع وايضا منتدى اسلامي كبير حكم بحصول السؤال الاول وقرات حديث النبي صلى الله عليه وسلم :( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ ) وانا والله لم ارتاح للقول بعدم الوقوع ولا ادري ماذا افعل باي الحكمين ااخذ وهل اخذ بقول بالايسر فوالله اني اخاف عذاب يوم عظيم فاحكم لي يا شيخ وانصحني في الله وادعوا لي بالشفاء جزاك الله خيرا |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لا يلتفت للوسواس في مسألة الطلاق فكل هذا من الوساوس التي يجب دفعها عنك بالإستعاذة بالله تعالى منها فمرض الوسواس يدخل على الإنسان من باب التشكيك في العقيدة أو في العبادات أو في الوضوء أو في الإغتسال لأن الشيطان يريد إشغال المسلم عن دينه وأوامر ربه ثم هو يأتي لا لأنك أخطأت إنما يأتيك لأنك أصبت فيجعلك مشغولاً في تفكيرك بل في سائر تصرفاتك فيخطر لك الخطرات وعلى هذا على المؤمن أن يصرف عنه هذا الكيد وهذه الوساوس فإن الشيطان يأتي للإنسان ويزين له ويشوش عليه في العقيدة كما جاء في الحديث الصيحيح (يأتي الشيطان أحدكم فيقول له من خلق هذا ؟ من خلق هذا ؟ حتى يقول من خلق الله ؟ فمن وجد ذلك فليستعذ بالله ولينته ) بل إن الشيطان قد يأتي ليشوش على الإيمان فبعض الصحابة رضي الله عنهم شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمراً يجدونه في نفوسهم ما يستطيعوا أن يتكلموا به فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهم : (الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ) وإن مدافعة الوسواس الشيطاني هي من الإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه الصحابة فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال : ( وقد وجتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذلك صريح الإيمان ) خرجه مسلم رحمه الله . فإن هذه الوسوسة التي قد تحتدم مع الإنسان فيحصل الشك في صدره فعليه أن يحارب ذلك بسلاح التوحيد فإن ابن عباس رضي الله عنهما جاءه رجل اسمه زميل فقال له : ( يا ابن عباس ما شيء أجده في صدري ؟ قال وما هو ؟ قال : قلت والله لا أتكلم به . فقال ابن عباس أشيء في شك ؟ قلت : بلا . فقال ابن عباس : ما نجا من ذلك أحد . فإذا وجدت في نفسك شيئاً فقل : ( هو الله الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) فرضي الله عن ابن عباس فهذا توجيه يراد منه التسلح بسلاح العقيدة والإيمان لطرد وساوس الشيطان . فالوسواس القهري إرادة عصيبة متسلطة بحالة من الأفكار التي تجتمع مع القلق النفسي لتكون نزعات غريبة من الأفكار والخواطر لدى الإنسان مع أنه لا يريدها ويرتضيها لمخالفتها للفطرة إلا أنه مستسلم لها لأنها قهرية باندفاعها عليه حيث تعصف به مع اعترافه أنها وساوس نشأت لديه حرصاً على الدين لكن جنحت به حتى صارت في صلاته ووضوئه واغتساله وربما في أمور عقيدته وقد تنشأ هذه الوساوس خطرات من الأفكار التي تولد عقدة المبالغة الشديدة في النظافة خشية الأمراض حيث يوسوس فيما يأكله وما يشربه بل قد يوسوس فيما يضع الطعام فيه هل هو نظيف أم لا وكذلك وسواس الخوف من الأمراض غير المعقول . فعلاج هذه الوساوس بعد الاستعانة بالله والتوكل عليه هو العلاج السلوكي وهو معاندة هذه الوساوس ومحاولة المقاومة لصدها و إغلاق بابها واستبدالها بخواطر جميلة وهذا يحتاج إلى الصبر والمصابرة وعند عدم التخلص منها لا يمنع للمسلم أن يعرض نفسه لطبيب نفسي ليدرس حالته . <!-- / message --> |
جزاك الله كل خير شيخ عيسى وانار دربك وجعلك ممن يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب
ولكن يا شيخ انا لم اذكر انه كان قصدي الزوجة بالسؤال الاول فهل يكون نفس الحكم رغم تاكدي من انه ليس وسواس ؟ |
أي ان قصدي الزوجة
|
كل هذه وساوس ينبغي عليك الإجتهاد في التخلص منها وعدم قبولها وحاول إقناع نفسك أن هذا الأمر مهما تردد في نفسك ليس له أثر في مسألة حياتك الزوجية .
|
| الساعة الآن 07:34 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.