مشاهدة النسخة كاملة : قتل المسلم
البلبلة
12-10-2012, 01:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي بخصوص حقيقة الحديث الشريف
(اذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل احدهما الاآخر فالقاتل والمقتول في النار ,قيل :يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال :انه كان حريصا علي قتل صاحبه )
هل هذا الحديث صحيح
وهل ينطبق هذا الحديث عل اثنين مثلا خرجا في مظاهرة ضد بعضهما وقتلا بعضهما البعض لتمسك كل منهما برايه والدفاع عنه فهل كلاهما في النار
ارجو التوضيح وجزاك الله خيرا
الشيخ عيسى
12-12-2012, 05:11 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حديث ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما الآخر فالقاتل والمقتول في النار ...إلخ)
هو حديث صحيح متفق على صحته روي عن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه .
ففي صحيح البخاري رحمه الله جاء في كتاب الفتن باب ( إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما )
وعند الإمام مسلم رحمه الله في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما .
ومعنى ( إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما )
إرادة كل واحد منهما قتل الآخر حيث أخرج آلة القتل وهي السيف ونحوها وأشهره على صاحبه في الإلتقاء يريد قتله .
ويدخل في آلة القتل كل ما يقتل كالرصاص أو السكين أو الأحجار أو الخشب أو الخنق فكل ما يؤدي إلى القتل لأن ذكر السيف هنا على الغالب للتمثيل لا يراد به التعين لأن القتل يحصل بالسيف وغيره .
ومعنى ( فالقاتل والمقتول في النار )
القاتل لأنه قتل وأزهق نفساً بغير حق لحرصه على القتل فكونه في النار فهذا برهان حرصه على قتل الآخر حيث قتل نفساً بغير حق متعمداً والله تعالى يقول ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) سورة النساء (93)
ومعنى ( هذا القاتل فما بال المقتول )
الذي سأل عن هذا هو أبو بكرة رضي الله عنه هذا القاتل فما بال المقتول بمعنى المقتول لم يحصل منه شيء وإنما حصل القتل عليه فكيف يكون في النار ؟ فجواب الرسول صلى الله عليه وسلم أن قال ( لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه )
أي أن عنده نية على القتل فبرهان ذلك حرصه على قتل صاحبه لأنه يحمل سيفه فقد جاء وإلتقى معه بنية القتل لكن لقوة الأول عليه أسرع بقتله قبل أن يقتله فنيتهما مبيتة للقتل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إنما الأعمال بالنيات )
وعلى هذا لا بد أن نعلم الفرق بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم ( من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ) لأن هذا المقتول الذي وُصف أنه شهيد فهو قتل لأنه يدافع عن دمه وعرضه وماله فلا نية عنده لقتل من يقاتله ولا يريد ذلك ولكن حماية لنفسه ومن تحت ولايته فهذا إن قتل الجاني الصائل عليه فهو إلى النار وإن قتل هو فهو إلى الجنة وشهيد .
وعلى هذا فإن من يخرج إلى المظاهرات بنية الإنتصار لرأيه ويحصل منه قتل للآخر فإن مصيره ما ورد في الآية لتعمده قتل المؤمن أما المقتول فإن كان حاملاً لآلة قتل يريد بها القتل فهو مثله في ذلك .
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir